علي الأحمدي الميانجي
100
مكاتيب الأئمة ( ع )
مِن أَولَادِ عَبَدَةِ الأَصنَامِ وَالنِّيرَانِ . وَأَمَّا مَا سَأَلتَ عَنهُ مِن أَمرِ الضِّيَاعِ الَّتِي لِنَاحِيَتِنَا ، هَل يَجُوزُ القِيَامُ بِعِمَارَتِهَا ، وَأَدَاءِ الخَرَاجِ مِنهَا ، وَصَرفِ مَا يَفضُلُ مِن دَخلِهَا إِلَى النَّاحِيَةِ احتِسَاباً لِلأَجرِ ، وَتَقَرُّباً إِلَينَا ؟ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَن يَتَصَرَّفَ فِي مَالِ غَيرِهِ بِغَيرِ إِذنِهِ ، فَكَيفَ يَحِلُّ ذَلِكَ فِي مَالِنَا ؟ مَن فَعَلَ شَيئاً مِن ذَلِكَ مِن غَيرِ أَمرِنَا ، فَقَدِ استَحَلَّ مِنَّا مَا حَرَّمَ عَلَيهِ ، وَمَن أَكَلَ مِن أَموَالِنَا شَيئاً ، فَإِنَّمَا يَأكُلُ فِي بَطنِهِ نَاراً وَسَيَصلَى سَعِيراً . وَأَمَّا مَا سَأَلتَ عَنهُ مِن أَمرِ الرَّجُلِ الَّذِي يَجعَلُ لِنَاحِيَتِنَا ضَيعَةً وَيُسَلِّمُهَا مِن قَيِّمٍ يَقُومُ بِهَا ، وَيَعمُرُهَا وَيُؤَدِّي مِن دَخلِهَا خَرَاجَهَا وَمَؤُونَتَهَا ، وَيَجعَلُ مَا يَبقَى مِنَ الدَّخلِ لِنَاحِيَتِنَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِمَن جَعَلَهُ صَاحِبُ الضَّيعَةِ قَيِّماً عَلَيهَا ، إِنَّمَا لَايَجُوزُ ذَلِكَ لِغَيرِهِ . وَأَمَّا مَا سَأَلتَ عَنهُ مِنَ أَمِر الثِّمَارِ مِن أَموَالِنَا ، يَمُرُّ بِهَا المَارُّ فَيَتَنَاوَلُ مِنهُ وَيَأكُلُهُ ، هَل يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ؟ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أَكلُهُ وَيَحرُمُ عَلَيهِ حَملُه . « 1 » 70 . كتابه عليه السلام إلى الحميريّ فرأيك - أدام اللَّه عزّك - في تأمّل رقعتي ، والتفضّل بما يسهل لأضيفه إلى سائر أياديك عليَّ ، واحتجت - أدام اللَّه عزّك - أن تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل للركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبّر ؟ فإنّ بعض أصحابنا
--> ( 1 ) . كمال الدين : ص 520 ح 49 ، الاحتجاج : ج 2 ص 558 ح 351 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 182 ح 11 .